ابن تيمية
187
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
قال أبو العباس : هذا من ابن بطة يقتضي أن بيع الشجرة الذي عليه ثمرة لم تبلغ لا يصح لتضمنه بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، وهذا خلاف المعروف من المذهب ، وخلاف قوله - صلى الله عليه وسلم - : « من باع ثمرة قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع » . ومفهوم كلامه أن الحصرم إذا بلغ جازت القسمة مع أنها إنما تقسم خرصًا كأنه بيع شاة لبن بشاة ذات لبن . وعلى قياسه يجوز عنده بيع نخلة ذات رطب بنخلة ذات رطب ؛ لأن الربوي تابع ( 1 ) وإذا اقتسما فحصل الطريق في حصة واحدة ولا منفذ للآخر بطلت لعدم التعديل والنفع . قال شيخنا : كذا طريق ماء ، ونصه : هو لهما ما لم يشترطا رده ( 2 ) . قال شيخنا : ولا أعلم خلافًا أن من قسم شيئًا يلزمه أن يتحرى العدل ، ويتبع ما هو أرضي لله ورسوله ، استفاد القسمة بولاية كإمام وحاكم أو بعقد كالناظر والوصي ( 3 ) . وأجرة وكيل الضيافة والأمين لحفظ الزرع على المالك والفلاح ، كسائر الأملاك ، فإذا أخذوا من الفلاح بقدر ما عليه أو ما يستحقه الضيف حل لهم ، وإن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر أجرة عمله بالمعروف والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين ( 4 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ( 351 ) ، ف ( 2 / 421 ) . ( 2 ) فروع ( 6 / 516 ) ، ف ( 2 / 421 ) . ( 3 ) فروع ( 6 / 602 ) واختيارات ( 177 ) ، ف ( 2 / 421 ) . ( 4 ) اختيارات ( 352 ) وفروع ( 6 / 513 ) والإنصاف ( 11 / 355 ) وعبارة الإنصاف : فعلى المذهب المنصوص أجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل وأمين للحفظ على مالك وفلاح كأملاك ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله قال : فإذا أمانهم الفلاح ما عليه أو يستحقه الضيف حل لهم إلخ .